ابن البيطار

36

تفسير كتاب دياسقوريدوس

وقد حظي الكتاب منذ فترة تأليفه بمنزلة رفيعة بين الأطباء والصيادلة العرب والمسلمين ، فأقبلوا إقبالا كبيرا على اعتماده أو تلخيصه واختصاره والانتخاب منه « 95 » . ولكنه ما زال في العصر الحديث لم يحظ بما يستحقّه من العناية ، فقد نشر في طبعة أولى رديئة مليئة بالتحريف والتصحيف في مصر ببولاق سنة 1291 ه / 1874 م في أربعة أجزاء ، وهو ما زال ينتظر التحقيق العلمي . أما في أوروبا فإن الاهتمام بكتاب « الجامع » كان متأخرا ، ويبدو أن أول اهتمام به كان في أواخر القرن الخامس عشر أو بداية القرن السادس عشر الميلاديين . ولعل أوّل من اهتمّ به هو العالم أندريا ألباغوس Andrea Alpagus ) - ت . 1522 م ) الذي ترجم منه إلى اللاتينيّة مادّة « ليمون » « 96 » . ولكن الاهتمام الفعلي بترجمة كتاب « الجامع » بدأ في القرن السابع عشر « 97 » ،

--> ( 95 ) نذكر ممّن اعتمده اعتمادا كبيرا الطبيب اليمني يوسف بن رسول الغسّاني ( ت . 694 ه / 1294 م ) في كتابه « المعتمد في الأدوية المفردة » ( تحقيق مصطفى السّقّا ، ط . 3 ، بيروت 1975 ، 589 ص ) ؛ ونصر الدين يوسف بن إسماعيل الخويي الكتبي ( ت . 756 ه / 1353 م ) في كتابيه « ما لا يسع الطبيب جهله » و « مجمع المنافع البدنيّة » - والكتابان مخطوطان - ، فقد عمد الطبيبان المذكوران إلى تلخيص مادّة كتاب ابن البيطار ، ونذكر ممّن اختصره وانتخب منه ابن منظور - صاحب « اللّسان » - ( ت . 711 ه / 1311 م ) وقد ذكر منتخبه حاجي خليفة في كشف الظنون ( 2 / 1772 ) وبروكلمان : 647 / 1 G . A . L . , . ومن المنتخب نسخة بخطّ ابن منظور في دار الكتب المصرية بالقاهرة رقم 155 طبّ بالتيموريّة . كما أنّ للكتاب مختصرا وضعه عالم يدعى عبد الرحمن بن داود الحنبلي القادريّ الدمشقي منه نسخة بجستربيتي ( بايرلندا ) رقمها 4013 ( القرن 10 ه ، 100 ق ) . ينظر : هيا محمّد الدوسري : فهرس المخطوطات الطبيّة المصوّرة ، ص ص 193 - 194 ؛ وله منتخب وضعه عالم يدعى علي بن محمد بن عبد اللّه الأبزي منه نسخة بمكتبة حكيم أوغلى ( بتركيا ) رقمها 584 ( 784 ه ، 203 ق ) . ينظر : ششن ( رمضان ) وآقبكار ( جميل ) وايزكى ( جواد ) : فهرس مخطوطات الطبّ والصيدلة ، ص 23 . ( 96 ) De Limonibus tractatus Embitar Arabis . par : H . Bellunensen ( - A . Alpagus ) . Lati - natae donatur , Paris , 1602 . ( 97 ) ذكر الباحث Herve Harant والباحثة Yvonne Vidal في مقالهما Les influences de la medecine arabe sur l'Ecole de Montpellier الصادر بمجلة Les Cahiers de Tunisie , III , 9 , ( 1955 ) , ( pp . 60 - 85 ) p . 67 أنّ الكتاب قد ترجم إلى اللاتينيّة بين 1240 و 1249 م ، ولم يذكرا أين ترجم ومن ترجمه .